يوسف المرعشلي
218
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
أحمد الهاشمي - أحمد بن إبراهيم بن مصطفى المصري ( ت 1362 ه ) . أحمد الهاشمي الجزائري الدمشقي - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد ( ت 1399 ه ) . أحمد الهدّار - أحمد بن محسن بن عبد اللّه ( ت 1357 ه ) . أحمد الهيبة « * » ( 1294 - 1337 ه ) أحمد الهيبة بن مصطفى ماء العينين القلقمي الصحراوي : زعيم مغربي مجاهد تلقب بالإمامة . عاش أعوامه الأخيرة في حروب مع الاحتلال الفرنسي . وكان فقيها متصوفا يتذوّق الأدب . ولد ونشأ في « الصمارة » ، وهي دار أنشأها أبوه في وسط الصحراء ، ولازم أباه في تنقّله . وخلفه بعد وفاته ( بمدينة تزنيت ، من سوس المغرب ، سنة 1328 ه ) . وكانت شرور « الحماية » التي أمضاها المولى عبد الحفيظ مع الفرنسيين قد بدأت ، وعمّ الناس السخط ، فأجمع علماء سوس بتزنيت في إبريل 1914 ( رجب 1330 ) على تولية صاحب الترجمة أمر الجهاد ، وخلعوا بيعة عبد الحفيظ ، ودعوا القبائل لمبايعته ، فلم يتخلف منهم أحد . وأتته رسائل المبايعة من سكان الحواضر . واجتمع له جيش ضخم . فقصد مدينة « مراكش » ودخلها ( في رمضان 1330 ) على رضى عن أهلها . وكانت فيها فرقة من الجند هيئت لمقاومته ، فانضمت إليه . وكان للمولى عبد الحفيظ خليفة فيها تقدم إليه بالطاعة . وأقبل عليه الشعراء بأماديحهم . وكان العام خصيبا فهبطت الأسعار ، وعد ذلك من بركته . وعظم اعتقاد الأهالي به فأقام 24 يوما لم يقع فيها حادث سرقة . ولم يأخذ بشيء من الاحتياط للطوارىء اعتمادا على أن الناس كلهم نصراؤه . وقصده من الدار البيضاء جيش جهزه الفرنسيون ، من المغاربة ، فلما كانوا على مقربة من مراكش ، هزمهم رجال الهيبة . وأعيدت الكرة من الدار البيضاء ( مركز الاحتلال يومئذ ) فانهزم رجال الهيبة وفر هو من مراكش إلى « تارودانت » وتحصن بها . وهوجم ، فخرج إلى موضع يسمى « تامكر » من جبال « هشتوكة » وجدّ أعوان الاحتلال في مطاردته ، فهرب إلى « بعقيلة » وتوغل في جبال « جزولة » واستقر في موضع منها اسمه « كردوس » أطاعه من حوله من أهل الجبال ، إلى « آيت باعمران » « الأخصاص » إلى « تندوف » من جهة الصحراء . ولاحقه جيش الاحتلال ، فثبت له أصحاب الهيبة وفتكوا بالمغيرين . وتجددت قوته . وحشد الفرنسيون جموعا من أهل المغرب والجزائر والسنغال والسودان ، يقودهم الجنرال « غورو » بمدافع وطيارات ورشاشات ، عسكرت في تزنيت ونواحيها وتعددت الوقائع . وانقسم أصحاب الهيبة على أنفسهم . وقتل كثير من رجال القبائل وزعمائها . ومرض الهيبة أياما قليلة كانت ختام حياته وتوفي بكردوس . قال صاحب المعسول : « لقد أبى الهيبة إباء كليا أن ينقاد إلى الاحتلال بعد ما حاول رجال الاحتلال ذلك بكل حيلة ، وقد أطمعوه في أن يكون خليفة لمولاي يوسف ، على كل سوس ، فأبى ، وأطمعوه في المال والأمن والراحة فأبى » . الشيخ أحمد الورتاني « * * » ( 000 - 1302 ه ) الشيخ أبو العباس أحمد الورتاني . أخذ عن الشيخ ابن ملوكة وغيره ، وأقرأ العلوم وحصل النفع به .
--> ( * ) « تاريخ المانوزي » - في « المعسول » : 3 / 367 وما بعدها و 4 / 101 - 247 و 19 / 161 ، و « الإعلام بمن حل مراكش » : 2 / 289 - 303 وسماه « أحمد الهيب » وجاءت سيرته فيه على غرار ما كان المحتلون يشيعون عنه . و « دائرة المعارف الإسلامية » : 3 / 59 ، و « إتحاف المطالع » ( خ ) و « خلال جزولة » : 2 / 185 ، قلت : أطلت في ترجمته لعلاقتها بتاريخ المغرب الحديث ولأنها تكاد تكون مجهولة ، و « الأعلام » للزركلي : 1 / 265 . ( * * ) « شجرة النور الزكية في طبقات المالكية » ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / 279 ، 280 .